ليا بيرلمان
أصبحت مواقع التواصل فى الآونة الأخيرة تحتل مساحة كبيرة من حياتنا، حتى أنها باتت إدمانًا للبعض من المستخدمين هذة المواقع، ففى إطار السعى خلف التقدم قام المسؤلون عن موقع فيسبوك بإدخال تغييرات على "الخوارزمية" المسؤولة عما يظهر للمستخدمين فى مقدمة صفحات الموقع، وقد جاءت تلك التغييرات لتشكل صدمة للبعض من المستخدمين، حيث صرحت لِيا بيرلمان، وهى رسامه للقصص المصورة "كوميكس" فى تقرير لـ"بى بى سى"، إنه في أعقاب تلك التغييرات التى قام بها موقع فيسبوك، بدأت الرسومات المخصصة بها فى الظهور لعدد أقل من المستخدمين بخلاف ما كان عليه قبل هذه التغييرات، حيث تراجعت عدد مرات الإعجاب، التى تحصدها على الصورة، التى تقوم بنشرها على موقع "فيسبوك"، وهذا الشأن الذى دفعها إلى شراء إعلانات من فيسبوك، لاستعادة تلك التفاعلات التى فَقدتها عقب تلك التغييرات.
وتقول بيرلمان:
ومن السهل على المرء أن يتعاطف. إلا أن تلقي الاستحسان الاجتماعي من الممكن أن يستحيل إلى إدمان، وماذا تكون علامة "أعجبني" في فيسبوك إذن إلا استحسانا اجتماعيا في أنقى صوره؟".
ويشبه باحثون هواتفنا الذكية بماكينات المقامرة، إذ يشاهدون أنها تحفز نفس مجريات المكافأة في المخ.
وأشارت ناتاشا داو شول، الأستاذة الجامعية في معهد ماساتشوستس للتقنية، أن ماكينات المقامرة مصممة بطريقة تدفع مستخدميها إلى إدمانها، وأن الأماكن التي تشغلها تستهدف أن "يقضي المستخدمون وقتا طويلا في اللعب عليها".
وأشارت أيضا إلي: أنهم يرغبون في أن الناس يستمروا في مواجهة الشاشات لوقت أطول اعتمادا على إعجابهم بالأضواء المبهرة وهكذا زيادة دفعات الدوبامين التي يفرزها الجسد خلال اللعب لشدة الحماس.
ويظهر أن شركات التواصل الاجتماعي التقطت تلك المعلومة، فأصبحنا لا ندري ماذا سنشاهد وقتما نلتقط الهاتف الفطن ونفتح الشاشة، هل نجد المزيد من علامات الإعجاب، والمزيد من الإشعارات، أم رسالة بريد إلكتروني تقليدية.
ويشبه باحثون هواتفنا الذكية بماكينات المقامرة، إذ يشاهدون أنها تحفز نفس مجريات المكافأة في المخ.
وأشارت ناتاشا داو شول، الأستاذة الجامعية في معهد ماساتشوستس للتقنية، أن ماكينات المقامرة مصممة بطريقة تدفع مستخدميها إلى إدمانها، وأن الأماكن التي تشغلها تستهدف أن "يقضي المستخدمون وقتا طويلا في اللعب عليها".
وأشارت أيضا إلي: أنهم يرغبون في أن الناس يستمروا في مواجهة الشاشات لوقت أطول اعتمادا على إعجابهم بالأضواء المبهرة وهكذا زيادة دفعات الدوبامين التي يفرزها الجسد خلال اللعب لشدة الحماس.
ويظهر أن شركات التواصل الاجتماعي التقطت تلك المعلومة، فأصبحنا لا ندري ماذا سنشاهد وقتما نلتقط الهاتف الفطن ونفتح الشاشة، هل نجد المزيد من علامات الإعجاب، والمزيد من الإشعارات، أم رسالة بريد إلكتروني تقليدية.
وتشعر ليا بالاحراج من القول إنها اشترت من فيسبوك إعلانات، بعد أن واجهت تراجعا في عدد الإعجاب برسوماتها، حتى "تستعيد هذا الاهتمام مرة ثانية".
مراحل تطور زر "أعجبني" على فيسبوك حتى وصوله إلى الشكل الحالي
ينطوي عدم ارتياح بيرلمان ذلك على نوع من المفارقة، فهي قبل أن تكون رسامة كوميدية، عملت مطورة برامج لدى فيسبوك.
وفي تموز/يوليو 2007 اخترع فريق عملها مفتاح أو علامة "أعجبني" على فيسبوك.
وبات مفهوم علامة الإعجاب واسع الانتشار على الإنترنت بعدما انتقل من فيسبوك إلى يوتيوب وتويتر.
ومن الواضح أن ذلك الاختراع أحرز إمتيازات عديدة لمواقع الاتواصل الاجتماعي، فضغطة واحدة على العلامة تمثل الأسلوب الأبسط على الإطلاق أمام المستخدمين للمساهمة، وهي أكثر سهولة بكثير من كتابة تعليق.
إلا أن هذه الفكرة استغرقت بعض الوقت حتى طُورت ووصلت إلى شكلها الحالي.
وكان قد النقاش يجري: هل ينبغي أن يُطلق على ذلك الاختراع مفتاح "ممتاز"؟ وهل هذا النموذج ملائم؟
وفي الوقت الذي يقصد رفع أصبع الإبهام إلى أعلى في أكثرية الثقافات القبول على شيء ما، قد تكون له مدلولات سلبية في ثقافات أخرى.
وفي النهاية أطلق فيسبوك مفتاح "أعجبني" في شباط/ فبراير 2009. وتذكر بيرلمان أن اضافة هذه الخاصية الجديده رفع ارقام المشاركة على فيسبوك بشكل كبيرة، فتحول نحو 50 إلى 150 تعليقا علامة إعجاب فور مطلع ظهور هذا المفتاح".
وأضافت: "وبدأ الناس في نشر المزيد من تطويرات الكتابات (البوستات) التي ينشرونها، وبات هناك المزيد من المحتوى، ونجح كل ذلك".
وخلال هذه الفترة، كان مايكل كوزنسكي يدرس لنيل درجة الدكتوراه في القياس النفسي - دراسة الملامح النفسية - من جامعة كمبريدج، مركزا على دراسة التمثيلات السيكولوجية التي يقوم بتقديمها الأشخاص لأنفسهم في وسائل الاتصال الاجتماعي.
شكرا لمتابعة المقال حتي النهاية


رائع
ReplyDelete